ترندتقارير

كواليس تحركات وفد حزب الوعي للاطلاع على منظومة الحوكمة الرقمية وفض المنازعات في الصين

نجاح المشروعات البيئية والاقتصادية الكبرى مرهون بوجود بنية إدارية

استمراراً لبرنامجه الميداني بجمهورية الصين الشعبية، زار وفد حزب الوعي مركز الخدمة الشاملة والحوكمة الذكية بمنطقة وو شينج (Wuxing District) التابعة لمدينة هوتشو بمقاطعة تشجيانج. وتأتي هذه الجولة للوقوف على أحدث نماذج الحوكمة المؤسسية المتمحورة حول الإنسان، وكيفية تبسيط المعاملات الحكومية وتحقيق الاستقرار المجتمعي كركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة.

الفلسفة التشغيلية للمركز

وتعرف الوفد خلال الجولة على الفلسفة التشغيلية للمركز، والتي تجاوزت المفهوم التقليدي للمقرات الإجرائية أو الأمنية نحو صياغة نموذج موحد للخدمات الفورية (One-Stop Service)؛ حيث يتيح المركز للمواطنين إنجاز كافة المعاملات من استخراج الهويات، وجوازات السفر، وتراخيص المحلات، وتقديم الشكاوى، وطلب المساعدات الاجتماعية، وبرامج تدريب الشباب عبر منصة تفاعلية موحدة وموظف شامل، بما ينهي البيروقراطية الإدارية ويبسط علاقة المواطن بأجهزة الدولة اليومية دون الحاجة للتنقل بين جهات متعددة.

واطلع وفد حزب الوعي على التطبيق العملي لآلية الحوكمة الشبكية (Grid Management)، القائمة على تقسيم المنطقة جغرافياً إلى مربعات دقيقة يديرها موظفون ميدانيون لرصد وتصوير التحديات والمشكلات الخدمية فوراً عبر تطبيقات ذكية مرتبطة بغرفة العمليات المركزية لضمان معالجتها من الجهات المختصة خلال 24 ساعة، مما يمثل تحولاً جذرياً في الإدارة العامة بجعل الحوكمة “عيناً فاعلة في الشارع”.

قاعة الوئام المخصصة لفض المنازعات ودياً

كما تفقد الوفد “قاعة الوئام” المخصصة لفض المنازعات ودياً عبر قضاة صلح متخصصين، نجحوا في تسوية 90% من الخلافات الأهلية بالتراضي قبل وصولها إلى ساحات المحاكم، مما يسهم في خلق بيئة مجتمعية هادئة ومستقرة.

وخرجت الزيارة بخلاصات استراتيجية هامة لعمل الحزب، أكدت أن التنمية المستدامة كل لا يتجزأ؛ فالفلسفة المجتمعية القائمة على الوئام والاستقرار ترتبط ارتباطاً وثيقاً برؤية فكر الجبلين المطبقة بالمقاطعة، بينما يمثل مركز الحوكمة الذكية أداة التنفيذ المثلى لربط هذه المنظومة.

وأوضح الوفد أن التطور الحقيقي يكمن في تبسيط الدولة لإجراءاتها تيسيراً على المواطن، مشيرين إلى أن نجاح المشروعات البيئية والاقتصادية الكبرى مرهون بوجود بنية إدارية موحدة ومترابطة تمنع تشتت الجهود وتحقق جودة الحياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى